البهوتي
213
كشاف القناع
بالسعر . لزمه ) أي الحاضر ( بيانه له ) أي للبادي ( لوجوب النصح ) لحديث : الدين النصيحة وإن لم يستشره ففي وجوب إعلامه إن اعتقد جهله به : نظر . بناء على أنه هل يتوقف وجوب النصح على استنصاحه ؟ ويتوجه وجوبه . وكلا الأصحاب لا يخالفه . ذكره في الفروع . فصل : ( ومن باع سلعة بنسيئة ) أي بثمن مؤجل ( أو بثمن ) حال ( لم يقبضه . صح ) الشراء حيث لا مانع ، ( وحرم عليه ) أي على بائعها ( شراؤها . ولم يصح ) منه شراؤها ( نصا بنفسه أو بوكيله ب ) - نقد من جنس الأول ( أقل مما باعها ) به ( بنقد ) ، أي حال ( أو نسيئة . ولو بعد حل أجله ) أي أجل الثمن الأول ، ( نصا ) نقله ابن القاسم وسندي . لما روى غندر عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية قالت : دخلت أنا وأم ولد زيد بن أرقم على عائشة . فقالت أم ولد زيد بن أرقم : إني بعت غلاما من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء . ثم اشتريته منه بستمائة درهم نقدا . فقالت لها : بئس ما اشتريت . وبئس ما شريت . أبلغي زيدا : أن جهاده مع رسول الله ( ص ) بطل ، إلا أن يتوب رواه أحمد وسعيد . ولا تقول مثل ذلك إلا توقيفا ، ولأنه ذريعة إلى الربا ليستبيح بيع ألف بنحو خمسمائة إلى أجل . والذرائع معتبرة في الشرع ، بدليل مع القاتل من الإرث . ( إلا أن تتغير صفتها بما ينقصها ) كعبد قطعت يده ( أو يقبض ثمنها ) بأن باع السلعة وقبض ثمنها ، ثم اشتراها . فيصح لأنه لا توسل به إلى الربا . ( وإن اشتراها أبوه أو ابنه ونحوهما ) كغلامه أو مكاتبه ، أو زوجته ( ولا حيلة ) جاز وصح ، لأن كل واحد منهما كالأجنبي بالنسبة إلى الشراء . ( أو اشتراها ) بائعها ( من غير مشتريها ) كما لو اشتراها من وارثه أو ممن انتقلت إليه منه ببيع أو نحوه جاز لعدم المانع . ( أو ) اشتراها بائعها ( بمثل الثمن ) الأول ( أو بنقد آخر غير الذي باعها به ، أو اشتراها بعوض ، أو باعها بعوض ثم اشتراها بنقد